السيد الخوئي
88
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
البيت عليهم السلام ، من إقامة المآتم والمشاركة فيها ) ، ولكن نفسي وهواي أقوى مني في هذه الغفلة . أما الآن فقد منّ اللَّه عليّ بالتوبة النصوح ، ولكني أشعر بالذنب دائماً ؛ لأني كنت السبب في ضلال صاحبي ، علماً بأني تعبت وأنا أحاول أن ارشده إلى الطريق الصحيح لكنه يرد علي بأني السبب في ضياعه وأني شجعته على ذلك ، وأنه لا فائدة الآن من هدايته ، وبات دائماً يحتقرني ويفضل أهل الضلال علي ، وكلما تذكرته زاد همي ؛ لأني أعتقد بأن اللَّه لن يقبل توبتي . فهل تكليفي الشرعي من ناحيته يعتبر ساقطاً ؛ لأني قلت له بأن ما كنا نفعله من عمل قبيح يعتبر ذنباً ؟ الحمد للَّه الذي وفقك للتوبة النصوح ، وثبتك اللَّه على الهدى والصلاح ، وليس عليك شيء بعد النصح والإرشاد تجاه صاحبك الذي ضل عن الطريق المستقيم ، وإذا رأيت أن مقاطعتك لصاحبك تنفع في عودته للتوبة والخير وجب عليك ذلك ، واللَّه الموفق . س ( 238 ) لو أن شخصاً ملحداً بوجود اللَّه فترة طويلة من عمره ، ولا يصلي ولا يصوم ، ثمّ تاب إلى اللَّه توبة نصوحاً ، ثمّ هداه اللَّه سبحانه وتعالى فصام وصلى وحج البيت الحرام ودفع الخمس واستقام ، فهل عليه أن يقضي ما فاته من صلاة وصيام ؟ إذا كان ارتداده عن فطرة ، أي كان أبواه مسلمين ، أو كان أحد أبويه مسلماً ثمّ ارتد ، وجب عليه قضاء الصلوات والصيام التي تركها أيام ارتداده ، واللَّه العالم .